السيد هاشم البحراني

160

مدينة المعاجز

تعرف ( 1 ) وما لا ترى العين ( 2 ) يشهد به القلب . فأخذ بيد الرجل ، ثم انطلق ( 3 ) حتى أتى شاطئ البحر ، فقال : أيها العبد المطيع لربه أظهر ما فيك ، فانفلق [ البحر ] ( 4 ) عن آخر ما ( 5 ) فيه وظهر ماء أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، وألذ من الزنجبيل . فقال له : يا أبا عبد الله ، جعلت فداك ، لمن هذا ؟ قال : للقائم وأصحابه . قال : متى ؟ قال : إذا قام القائم وأصحابه نفذ ( 6 ) الماء الذي على وجه الأرض حتى لا يوجد ماء ، فيضج المؤمنون [ إلى الله ] ( 7 ) بالدعاء ، فيبعث الله لهم هذا الماء ، فيشربونه وهو محرم على من خالفهم . قال : ثم رفع رأسه فرأى في الهواء خيلا مسرجة ملجمة ولها أجنحة ، فقلت : يا با عبد الله ، ما هذه الخيل ؟ فقال : هذه خيل القائم وأصحابه . قال الرجل : أنا أركب شيئا منها ؟ قال : إن كنت من أنصاره .

--> ( 1 ) في المصدر : ما لا تدري ولا تعرف . ( 2 ) في المصدر : وما يرى بالعين . ( 3 ) في المصدر : فانطلق . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : ماء . ( 6 ) في المصدر : فقد . ( 7 ) من المصدر .